الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
149
تنقيح المقال في علم الرجال
المغيرة ، عن عليّ بن إسماعيل بن عمّار ، عن إسحاق قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ لنا أموالا ونحن نعامل الناس - وأخاف إن حدث حادث أن تفرّق « 1 » أموالنا ؟ قال : فقال « 2 » : « أجمع مالك في كلّ شهر ربيع » . قال عليّ بن إسماعيل : فمات إسحاق في شهر ربيع . ووجه الاستدلال ؛ أنّ ظاهره موت إسحاق الصيرفيّ صاحب الأموال في زمان الصادق عليه السلام فيكون مغايرا للراوي عن الكاظم عليه السلام الّذي مات في زمانه عليه السلام ، كما يكشف عنه خبر سيف بن عميرة الّذي أسبقناه . ووجه القصور أنّه لم يدلّ على موت عمّار في الربيع المقبل في أيّام الصادق عليه السلام ، وإنّما دلّ على موته في شهر ربيع ، كما يكشف عنه أنّه عليه السلام لم يقل في شهر الربيع ، بل قال : في كلّ شهر ربيع . وظاهره أنّه يدرك بعد ذلك أشهر ربيع متعدّدة ، غايته أنّه يموت في شهر ربيع ، فلا ينافي كون ذلك الربيع في زمان الكاظم عليه السلام ، بل الظاهر - أن لم نقطع به - أنّ المراد بإسحاق في كلّ من الروايتين هو الصيرفي ، فلا يدلّ على مقصد المستدلّ . وإذ قد تحقّق عندك تغاير الرجلين ، لزمنا الاقتصار هنا على ما عثرنا عليه في ترجمة الصيرفي ، وعنوان الساباطي بعد ذلك ، وثبت ما عثرنا عليه من حاله فيه . فنقول : إنّ الشيخ رحمه اللّه « 3 » قد عدّ إسحاق بن عمّار الكوفيّ الصيرفي من أصحاب الصادق عليه السلام . ثمّ عدّ إسحاق بن عمّار من أصحاب الكاظم « 4 » عليه السلام ، وقال : إنّه ثقة ، وله كتاب . . من دون أن يتعرّض لمذهبه ، ومراده به - أيضا - الصيرفي ؛ لأنّه
--> ( 1 ) في المصدر : أن تغرق . ( 2 ) في المصدر : فقال له . ( 3 ) رجال الشيخ : 149 برقم 135 . ( 4 ) رجال الشيخ : 342 برقم 3 .